جعفر شرف الدين

191

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الفيل » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها نزلت سورة الفيل بعد سورة « الكافرون » ، ونزلت سورة « الكافرون » بعد سورة الماعون ، ونزلت سورة الماعون بعد سورة التّكاثر ، وكان نزول سورة التكاثر فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ، فيكون نزول سورة الفيل في ذلك التاريخ أيضا . وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم ، لإيرادها في قصة أصحاب الفيل ، وتبلغ آياتها خمس آيات . الغرض منها وترتيبها الغرض من هذه السورة بيان قصة أصحاب الفيل من الحبشة مع قريش في مكّة ، لتكون عظة لمن يغترّ بماله وقوّته من قريش ، وبهذا تظهر المناسبة بين هذه السورة والسورة السابقة . قصة أصحاب الفيل [ 1 - 5 ] قال اللّه تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 ) ، فذكر ما فعله بأصحاب الفيل حينما أقبلوا لتخريب الكعبة ، مغترّين بقوّتهم وضعف أهل الكعبة ، وأنه أرسل عليهم طيرا أبابيل أي كثيرة متفرّقة يتبع بعضها بعضا ، وأنّها كانت ترميهم بحجارة من سجّيل ، أي طين مطبوخ كما يطبخ الآجرّ ، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ( 5 ) .

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .